المدينة الفاضلة.. حلم عاش عليه كثير من الفلاسفة والحكماء، وأصبحت رمزا عند كثير من أعلام الفكر، الكل يحلم بالمدينة الفاضلة، يحب أن يعيش فيها؛ لأنه يرى فيها العيش الكريم، والمنتزه الدائم الذي تجد فيه النفس راحتها، ومن الذي لا يبحث عن راحة نفسه؟؟ ولكن الواقع يقول: إن المدينة الفاضلة حلم وخيال، ضرب من السراب، أحلام وأوهام، هكذا ربما يقطع كل الفلاسفة والمربين، مع تعلقهم بها من ناحية الأمل، وإن كان أملا صعب المنال. مدينة الأخلاق غير أن المرء حين يفكر في المدينة الفاضلة التي يمكن أن يعيشها الناس، وكيف تكون؟ ومن أين يأتي سكانها؟ يجد أن المدينة الفاضلة ممكنة الوجود، يمكن للناس أن تعيش في مدينة فاضلة، لكنها ليس بالمواصفات التي وصفتها الحضارة القديمة، فكل مدينة تلتزم بأخلاق الإسلام وسلوكه، ويتعامل الناس فيها بمنهج الإسلام السمح، الذي بنى رسالته على حسن الخلق، ليوقن أنه سيعيش في مدينة فاضلة. إنها مدينة فاضلة؛ لأن من فيها أناس يعيشون واقعهم، ويحملون رسالتهم الأخلاقية، تظهر في حياتهم وتصرفاتهم، في طبيعة العلاقات الاجتماعية بين الناس، حب الغير، التبسم في الوجوه، السعي للإصلاح، عون المحتاج، احترام الصغير للكبير، وعطف الكبير على الصغير، لين الكلام ولطفه، الرفق في المعاملة، بذل العطاء والتحلي بالجود والكرم، سلامة الصدر من الأحقاد، خفة الظل، تفقد الغائب والسؤال عنه، إجابة الدعوة، التواضع بين الناس، التفكر والتدبر، السعي لرفعة الوطن، تقديم الصالح للناس جميعا، البعد عن الغش والكذب، تنزيه النفس عن الغيبة والنميمة وسيئ الأخلاق، حرص الحاكم على شعبه، وحب الشعب لحاكمه، النظافة، إتقان العمل... إلخ. ألست معي أنه لو وجدت مدينة بهذه المواصفات، لكانت مدينة فاضلة؟ إن الإسلام يسعى إلى هذه المدينة، بل طبقها النبي صلى الله عليه وسلم، واقعا معاشا، وأوضح في أجلى صورة أن رسالته مبنية على المبادئ السامية، والأخلاق الفاضلة، حيث قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
زاد الصالحين
المدينة الفاضلة حلم الفلاسفة وواقع الإسلام

أضف تعليقا
من المملكة العربية السعودية

عزيزتى الفاضلة
عن علاقة الفلاسفة بمدنهم الفاضلة أقول :
الفيلسوف هو باحث دائم عن حقيقة الأشياء والحكمة منها
وحقيقة الأشياء هى جمال فى حد ذاتها ، فما خلق الله شيئا إلا فى أجمل كيان مادى أو معنوى
وما أجمل حكمة الله من إيجادها لتحقيق السعادة الحقيقية لمن أرادها
والفيلسوف دائما يكابد عناء البحث ( ولكن بلذّة )، لذا فهو متحرّ دائما عن مدينة فاضلة تهىء له جوا ملائما له
وهو أيضا يبنى المدينة الفاضلة فى خياله ، سماؤها كل القيم الفاضلة ، وأرضها من ورود الفكر والتأمل ، وبنيانها من الأحاسيس السامية ، ويعيش بها كحقيقة لا يدركها غيره
ولم توجد مدينة فاضلة واقعية حقيقية إلا فى حياة النبى الحكيم الفاضل نبينا صلى الله عليه وسلم ، ولا ، ولن يستطيع فيلسوف مهما كانت حكمته أن يجارى فلسفة المتأمل بغار حراء صلى الله عليه وسلم
فقد جعل المدينة الفاضلة حقيقة واقعة بمدينته التى أنارت بدينه وبقرآنه وبسنته ، ومكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم ، " أم المدن الفاضلة " المدينة المنورة " الطاهر من بها وأهلوها
فلك الشكر عزيزتى ، ولك تحيتى وأجمل أمنياتى
من فلسطين

المدينة الفاضلة حلم الفلاسفة وحلم الفارابي وحلم الانسان البسيط ..
لانها يتصورها - كمسلم - تشبه الحياة
الاخرى ..عدالة ومساواة ..
شكرا للاهتمامات الجادة ..
مع تحيات ع مستر حوار
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











لو اقتصرت المدينه علي تطبيق أخلاق الرسول عليه افضل الصلاة والتسليم
لكفانا